3 سنوات لاستخراج بطاقة التموين.. و343 ألف أسرة تنتظر رغيف العيش

منذ عدة سنوات تنتظر عشرات الآلاف من الأسر اعتماد مكاتب التموين بالقرى والمدن، إدراج أسمائهم ضمن منظومة التموين، بعد إنهاء إجراءات الفصل الاجتماعي؛ للحصول على البطاقات التموينية والدعم المقرر خاصة لرغيف الخبز، في حين يعاني عشرات الآلاف أيضا من استخراج بطاقات جديدة وبطاقات بدل الفاقد والتالف، وكذا عمليات نقل البطاقات من محافظة إلى أخرى.

وتتكبد الأسر خارج مظلة المنظومة التموينية أعباء مادية ليست في مقدورهم؛ فرغيف الخبز الحر الذي يكلف جنيهًا واحدًا، يوازي 20 ضعفًا مقارنة برغيف الخبز المدعم المقرر بـ5 قروش في البطاقة التموينية، بخلاف باقي السلع الأخرى كالزيت والأرز والسكر، وقد تستغرق عملية الحصول على البطاقة التموينية سنوات عدة، رغم أن مدة الإجراءات لا تتعدى 3 أيام على الأكثر.

 

وبحسب تقرير لوزارة التموين صدر أمس، تلقت الوزارة خلال شهر يناير الماضي 343 ألف طلب، قدمتها الأسر بمختلف المحافظات؛ تضمنت استخراج البطاقات الذكية، من بدل التالف والفاقد والفصل الاجتماعي من خلال خدمة الرسائل القصيرة عن طريق الهاتف المحمول، بهدف تجنب قيود الإجراءات والروتين.

وقال علي السويفي، رئيس مكتب تموين بسمسطا في بني سويف، إن مكاتب التموين تتلقى الطلبات لإرسالها إلى المديريات في مختلف المحافظات، والتي ترسلها إلى ديوان عام الوزارة لمراجعتها ثم إرسالها إلكترونيا إلى وزارة الإنتاج الحربي وبعض الجهات الرقابية؛ للتأكد من أحقية أصحاب هذه البيانات في صرف السلع المدعمة، على أن يتم بعدها مخاطبة الشركات المنفذة لاستخراج البطاقات التموينية لأصحابها أو تشغيل البطاقات المتوقفة طالما لا يوجد سبب قانوني لوقفها.

الفصل الاجتماعي.. البطاقة بعد سنوات

وقال معتز أبو غالب، القاطن بهضبة الأهرام، إنه تقدم منذ 3 سنوات بطلب للحصول على البطاقة التموينية، وبرغم إنهاء إجراءات الفصل الاجتماعي عن أسرته بسبب زواجه منذ ذلك التاريخ، لا يزال اسمه مدرجًا ضمن قوائم الانتظار التي تضم المئات بل والآلاف من جيرانه، وبالتالي يتحمل عبء تكلفة شراء الخبز الحر بما يزيد على الـ5 جنيهات يوميًا بواقع 150 جنيهًا شهريًا.

وقال سعيد عبد ربه، أحد أهالي قرية تله في المنيا، إن مكاتب التموين تعتمد إلغاء حصة الفرد في بطاقة الأسرة لمدة تتجاوز العامين، عقب التقدم وإنهاء إجراءات استخراج بطاقة تموينية ضمن شريحة الفصل الاجتماعي، موضحًا أنه لم يتقدم لتلك الإجراءات رغم استقلاله عن أسرته بسبب الزواج، حتى لا يضيع حقه نتيجة إلغاء حصته من بطاقة الأسرة، وبالتالي يتحصل على نصيبه من المقرر التمويني من خلال صرف أسرته، وكذلك زوجته.

وكان تقرير الوزارة، كشف أن هناك 60 ألف طلب بشأن فصل بعض المواطنين من بطاقات أسرهم واستخراج بطاقات تموينية جديدة، وقال مستشار وزير التموين الدكتور عمرو مدكور، إن مكاتب التموين تواصل تلقى طلبات المواطنين بشأن استخراج البطاقات وفقا لشروط القرار الوزاري، الذي حدد بعض الفئات لاستخراج بطاقات جديدة لأول مرة؛ عن طريق تلقي الطلبات عبر خدمة الرسائل القصيرة على رقم “91237”، لتيسير الإجراءات.

واشتكى غالبية المواطنين من طول فترة استخراج البطاقة جراء تغيير محل الإقامة من محافظة إلى أخرى، وقال رجب عبد السلام، موظف بإحدى الشركات، إنه عقب تغيير محل إقامته توقفت بطاقته التموينية، وأنه يضطر إلى تحمل أعباء وتكاليف الانتقال إلى محل إقامته الأول لصرف بونات الخبز الشهرية.

وفي حال فقد أي من المواطنين بطاقته التموينية أو تعرضت للتلف، يتم توقف عملها تلقائيًا، ويضطر فاقدو البطاقات إلى الانتظار عدة أشهر لحين استخراج أخرى، غير أنهم يصرفون بونات الخبز الشهرية فقط.

وعلى الجانب الآخر، قال محمود يوسف، وكيل وزارة التموين بالمنيا لـ”البديل”، إن عملية استخراج بطاقات بدل الفاقد والتالف تتم في وقت قصير، كما أن مكاتب التموين تراعي صرف بونات لفاقدي بطاقاتهم لتمكينهم من صرف الخبز يوميًا، كما يتم حفظ مقرراتهم التموينية خلال فترة توقف الصرف واستخراج البطاقات الجديدة.

وبالنسبة إلى عملية الفصل الاجتماعي، أضاف أن الوزارة تخصص غالبًا شهر يناير من كل عام لتلقي الطلبات، فمثلا إذا تقدم أحد المواطنين بطلب في شهر فبراير، فإنه ضيع على نفسه عامًا كامًلا، لأن طلبه لن يسجل إلا في يناير الذي يليه، كما أن هناك عدة أمور تحكم الوزارة؛ أهمها مدى استحقاق المتقدم للحصول على الدعم.