تفاقم الأزمة السياسية في جزر المالديف.. ومطالبات خارجية بالتدخل

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تسود جمهورية جزر المالديف حالة من التوتر، إثر تفاقم الأزمة السياسية بين المحكمة العليا ورئيس البلاد، بعد رفض الأخير الإفراج عن سجناء سياسيين؛ تنفيذًا لحكم أصدرته المحكمة، زاعمًا أن ذلك يُعد انقلابًا على السلطة، ومحاولة من المحكمة العليا لإقصائه من منصبه.

وبعث الرئيس المالديفي عبد الله يمين وفودًا إلي الدول التي وصفها بالصديقة؛ لإطلاعها على مستجدات الأحداث وطلب الدعم منها، على خلفية الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد، وأدت إلى إعلان حالة الطوارئ لمدة 15 يومًا، بدأت منذ الاثنين الماضي، فيما دعا المعارض والرئيس السابق للمالديف محمد نشيد الحكومات الأجنبية، وخصوصًا الهند والولايات المتحدة الأمريكية، لمساعدته في إقصاء الرئيس الحالي، متهمًا إياه باتباع سياسة قمعية، أدت إلى فوضى سياسية في البلاد.

وجاء في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للرئيس يمين أنه أرسل وزير التنمية الاقتصادية محمد سعيد إلى الصين، ووزير الخارجية محمد عاصم إلى باكستان، ووزير الثروة البحرية والفلاحة محمد شايني إلى السعودية؛ لعرض تطورات الأحداث في الأزمة السياسية الحالية، التي فرض على أثرها حالة الطوارئ، والتي أعقبها إعلان الشرطة في البلاد عن اعتقال رئيس المحكمة العليا عبد الله سعيد وقاضٍ آخر في هذه المحكمة.

كيف بدأت الأزمة؟

بدأت الأزمة في جزر المالديف بعد إعلان رئيس المحكمة العليا عبد الله السعيد إسقاط أحكام عن الرئيس السابق محمد نشيد، و8 آخرين من زعماء المعارضة، وأمره بإعادة محاكمتهم في قضايا صدرت بحقهم فيها أحكام عام 2015، على خلفية اتهامات بالفساد والإرهاب والاستيلاء على الأموال العامة، وجاء في تبرير الحكم أن المحاكمة السابقة انتهكت الدستور والقانون الدولي، وأن ممثلي القضاء والادعاء كانوا واقعين تحت تأثير دوافع سياسية، لكن الرئيس يمين رفض قرار المحكمة، وهو ما اعتبرته تدخلاً صارخًا في عملها، يستوجب عزل الرئيس.

وبعد رفض الرئيس عبد الله يمين هذا الحكم، أعلن حالة الطوارئ، وأمر قوات الأمن بالسيطرة على المحكمة والقاء القبض على رئيسها وقاضٍ آخر، وادعى أن هناك محاولة للانقلاب عليه، وأن تحركه كان للحيلولة دون وقوع الانقلاب، وألمح إلى أن القضاة في المحكمة العليا انحازوا للمعارضة قائلاً: قررت إعلان حالة الطوارئ لأنه لم تكن هناك وسيلة لإخضاع أولئك القضاة للمساءلة، هذا انقلاب، وأردت أن أعرف جيدًا كيف تم التخطيط لهذا الانقلاب.

وشكل قرار المحكمة العليا ضربة قوية للرئيس يمين، وفتح المجال لعودة خصمه نشيد إلى الدائرة السياسية وترشحه للانتخابات الرئاسية، لا سيما وأن يمين فاز على نشيد علم 2013 في انتخابات أثارت جدلاً كبيرًا.

المعارضة تستنجد بالهند وأمريكا

دعا الرئيس السابق محمد نشيد الهند لإرسال مبعوث مدعوم من الجيش؛ لإطلاق سراح سجناء سياسيين، بعد أن أعلنت الحكومة حالة الطوارئ، وألقت القبض على قاضيين كبيرين. وقال الرئيس السابق في بيان له: إن الرئيس يمين فرض حالة الطوارئ بطريقة غير مشروعة، واستولى على الدولة، وعلينا إقصاؤه من السلطة، وأكد أن “شعب المالديف لديه طلب مشروع إلى حكومات العالم، وخصوصًا الهند والولايات المتحدة، بتدخل عسكري هندي، ووقف الصفقات التي تبرم بالدولار لمسؤولي النظام”، حسب زعمه.

ويطلب نشيد، الذي منحته بريطانيا حق اللجوء، بعد أن سمحت له الحكومة بالخروج من السجن كي يتلقى علاجًا بالخارج في 2016، تدخل الهند لحل أزمة سياسية هي الأكثر خطوة بالبلاد منذ سنوات. وقال نشيد في تغريدة على تويتر “بالنيابة عن شعب المالديف نطلب ممتنين من الهند أن ترسل مبعوثًا مدعومًا بجيشها؛ للإفراج عن القاضيين والمحتجزين السياسيين. نحن نطلب وجودًا فعليًّا”.

ومنذ تولي الرئيس يمين في 2013 حكم البلاد تواجه حكومته انتقادات كبيرة؛ بسبب اعتقال المعارضين وممارسة ضغوط سياسية على القضاء وغياب حرية التعبير.