انخفاض سن الإدمان إلى 9 سنوات.. غياب الرقابة وأطفال الشوارع أبرز الأسباب

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بالرغم من حملات التوعية التي يتبناها الإعلام من مخاطر المخدرات، إلا أن كارثة المخدرات في مصر تنحدر للأسوأ، ويصبح الوضع أكثر خطورة, وهو ما يتضح من خلال انخفاض سن الإدمان إلى 9 و10 أعوام سنة 2016، بحسب تصريحات صحفية للدكتور عبد السلام شرف، رئيس وحدة الأثر بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان, وهو أمر كارثي؛ فهذا العمر لا يزال يقع تحت تصنيف الطفولة. ومن أبرز المواد المخدرة التي يتناولها الأطفال في هذه السن الصغيرة الحشيش والترامادول؛ نظرًا لقلة أسعارهما مقارنة بالمواد الأخرى. وحذر عدد من خبراء علم الاجتماع من تفاقم الظاهرة في مصر بصورة أكبر، مؤكدين أن انتشارها سوف يصبح أمرًا كارثيًّا، ولا يمكن الهيمنة عليه فيما بعد.

في البداية يقول الدكتور عبد الرحمن حماد، رئيس وحدة الإدمان السابق بمستشفى العباسية، إن سن الإدمان انخفضت في مصر؛ لتشمل الطفولة، وهناك العديد من الأسباب لذلك، أولها غياب الأهل، وخاصة الأب الذي يكون قدوة لأبنائه, إلى جانب انتشار ظاهرة أبناء المدمنين، أي أن الطفل ينشأ لأب وأم مدمنين أو أب مدمن أو أم مدمنة؛ مما يجعله يرى صورة الإدمان في منزله أمرًا طبيعيًّا، ويجعل لديه الفضول في تجربة المخدرات بصورة أكبر من غيره, وأضاف حماد لـ”البديل” أن هناك كارثة أخرى يعانيها أبناء المدمنين، وهي أن بعض المدمنين يستخدمون أبناءهم كوسيلة لشراء المخدرات وتوصيلها لهم، وهي رسالة واضحة المعالم للطفل ليدخل في طريق الإدمان. ولم يتوقف الأمر على ذلك، بل إن بعض الأطفال من أبناء المدمنين يرى أحد والديه أثناء فترة العلاج؛ مما يجعل لديه الفضول أيضًا لتجربة المخدرات. وأشار حماد إلى أننا بحاجة إلى حملات توعية في المدارس والجامعات، خاصة مدارس الأطفال الذين في الأعوام الصغيرة؛ حتى يدركوا مدى خطورة الإدمان وأضراره, مشيرًا إلى أن انخفاض سن الإدمان ظاهرة تستحق التصدي والوقوف أمامها.

وترى الدكتورة سامية خضر صالح، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن هناك مطلبًا رئيسيًّا من الدولة، وهو توجه قوات غاشمة للقضاء على تجار المخدرات بصورة نهائية, مضيفة أن كارثة انخفاض سن الإدمان أزمة لها أبعاد أخرى، أولها مشكلة انتشار أعداد أطفال الشوارع، الذين يعتبرون تربة خصبة لتجار المخدرات للعمل معهم وتوزيع المخدرات وبيعها, إلى جانب ارتفاع الكثافة السكانية؛ مما يجعل العديد من الأسر البسيطة تقوم بإنجاب عدد كبير من الأطفال، ومن ثم تقوم بإلقائهم في الشارع، ومن هنا يتحولون إلى أطفال الشوارع, قائلة: نحن بحاجة إلى تدخل من مؤسسات الدولة للتوعية من الإنجاب بلا وعي, إلى جانب التوعية من المخدرات في الجامعات والمدارس، مع تدخل مؤسسة الأزهر في حملات التوعية, وأضافت خضر أن هذا الأمر بحاجة إلى تكاتف من مؤسسات الدولة؛ للقضاء على تجار المخدرات.

ويرى عبد الكريم عبد الله، إخصائي نفسي أطفال، أن سن الإدمان بالفعل انخفضت، ومتوقع أن تنخفض أكثر من 9 أعوام، وكل ذلك بسبب غياب الرقابة، سواء الأسرية أو المجتمعية, مضيفًا أن هناك كارثة، الجميع يغفلها، وهي أن الحصول على المخدرات أصبح أكثر سهولة من ذي قبل؛ بسبب انتشارها خاصة بعد أحداث 25 يناير 2011، ولم يتم الهيمنة على سوق المخدرات بالشكل المطلوب حتى الآن, مشيرًا إلى أن انتشار ظاهرة أطفال الشوارع سبب أساسي في انخفاض سن الإدمان؛ لأن هؤلاء الأطفال يعيشون في الشارع بلا أي رقابة، وهم تربة خصبة للاستغلال من تجار المخدرات لتوزيع المخدرات وتعاطيها, إلى جانب التفكك الأسري، الذي بات يضرب معظم البيوت المصرية، متناسين تربية الأبناء وفرض الرقابة عليهم.