الأزهر في معرض الكتاب.. نصرة للقدس ومواجهة للتطرف

كتب: هاجر حمزة ومصطفى عبد الفتاح

للعام الثاني على التوالي تشارك مؤسسة الأزهر بجناح خاص لها داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 49، وتعكس مشاركة الأزهر تفاعله السريع والحي مع الأحداث والمستجدات وعلى رأسها قضية القدس واعتراف أمريكا بها عاصمة لإسرائيل، إلى جانب انتشار وتمدد الإرهاب المتمسح في الدين.

يضم جناج الأزهر عدة أقسام منها؛ الفتوى، ومرصد الأزهر العالمي، والقدس، ومجلة نور، والورش، والمعاهد الأزهرية، ومكتبة الأزهر، وبانوراما الأزهر، ومجلس حكماء المسلمين، ومجمع البحوث الإسلامية.

يشهد ركن الفتوى إقبالا جماهيريا واسعا من زائري المعرض وتفاعلا ملحوظا من كافة الأعمار، ويقدم خريطة توضيحية ومنشورات خاصة بأماكن لجان الفتوى الدائمة في المحافظات.

ويوضح الدكتور عبد الرحمن فودة، الأستاذ المساعد بكلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر ومنسق قسم مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بمعرض الكتاب، أن دور المرصد مكافحة الفكر المتطرف والإرهاب الذي يضرب العالم من خلال 11 لغة هي العربية، والفرنسية، والإنجليزية، والألمانية، والإسبانية، والأوردية، واللغات الإفريقية، والصينية، والتركية، والإيطالية.

وأضاف فودة لـ”البديل” أن المرصد يشارك بعدة إصدارات داخل معرض الكتاب من خلال مجلة المرصد في عددها الثالث، وكتب بلغات مختلفة تم استخلاصها وتحليلها من كتابات ومواد مرئية ومسموعة للجماعات الإرهابية وتفنيدها جميعا والرد عليها في هذه الكتب وعلى موقع المرصد على الإنترنت باللغات الأجنبية المختلفة، لافتا إلى وجود أكثر من 17 إصدارا بقسم المرصد بالمعرض، تتحدث عن أحوال المسلمين بالعالم وإشكاليات التطرف، مثل كتاب مسلمو كندا “الحالة الدينية والتحديات”، وهكذا مسلمو سويسرا، وألمانيا، وفرنسا، وبورما وقضية الروهينجا، إلى جانب كتب تعكس اهتمام الأزهر بإفريقيا، خاصة عن جماعة بوكو حرام بنيجيريا وتحليل فكر هذه الجماعة المتطرفة.

وفي ركن القدس بجناح الأزهر، قالت أسماء شعبان منسق الركن داخل معرض الكتاب لـ”البديل” إن تدشين القسم يأتي في إطار توصيات مؤتمر القدس الذي نظمه الأزهر منذ أيام، وإعلان الدكتور أحمد الطيب 2018 عام القدس، موضحة: نعرض فيه الإصدارات التي تم تأليفها عن القدس خاصة تلك التي كتبها مجمع البحوث الإسلامية، وكذلك كتاب “عروبة القدس” بـ3 لغات هي العربية، والفرنسية، والإنجليزية ويتضمن خرائط عن القدس والمسجد الأقصى، ويباع بسعر رمزي للجمهور.

وذكرت شعبان، أن قسم القدس يهتم بتوعية الجماهير من خلال الإنفوجرافيك وفيديوهات تؤكد عروبة القدس ودور الأزهر على مر العصور في مناصرة القضية الفلسطينية، وتلقي أسئلة الجماهير عن الدور المطلوب منهم خلال الفترة القادمة لدعم القضية، موضحة أن هناك تفاعلا جماهيريا ووعيا كبيرا بقضية القدس واستحسان لفكرة تدريس مواد عن القضية الفلسطينية والقدس بالمناهج التعليمية، وأن الشباب والأطفال متحمسون لالتقاط صور تذكارية بجوار ماكيت مجسم للقدس، ورفع هاشتاج الأزهر يناصر القدس، مؤكدة أن الأزهر يحمل القضية الفلسطينة على كاهله، ويسعى لنشر الوعي بها بين كل الأجيال.

وفي ركن مكتبة الأزهر الشريف، قالت منى المسلمي، من عارضي بانورما الأزهر الشريف إن الأزهر في جناحه وللعام الثاني يشارك بجميع قطاعاته وسط إقبال جماهيري كبير، مبينة أن مكتبة الأزهر بها بعض المخطوطات النادرة التي جمعت من خلال مكتبة الأزهر الشريف وأوائل المطبوعات التي يعود تاريخها إلى أكثر من 100 سنة مثل “عجائب المخطوطات” التي تحتوي على حيوانات تم تلوينها من أكثر من 100 عام، بجنب فهرس الأزهر الذي يشمل 28 جزءا، كما أن المكتبة تشمل جزءا مخصصا عن الشيخ مصطفى عبدالرزاق بمؤلفاته وكتبه.

وأوضحت المسلمي أن مكتبة الأزهر الشريف بها كتاب عن الفلك وهو أحد أندر أنواع الكتب التي تتعلق بعلم الفلك بكل مجالاته، إلى جانب عرض لبانوراما الأزهر الشريف وفكرته عبارة عن عرض تفاعلي حيث يشاهد الجمهور تاريخ الأزهر الشريف منذ نشأته حتى الوقت الحالي، من خلال 6 محاور رئيسية هي شخصيات خالدة، والشيوخ، والعمارة، والدور الوطني، والتعليم، والبعثات.

وعن مجلة نور للأطفال، قالت المسلمي، إن المجلة تصدر منذ عامين وهي تخاطب الطفل بلغة عصرية حديثة وبأفكار جديدة، حيث تشجع الطفل على القراءة خصوصا في ظل طغيان التكنولوجيا بشكل لافت للنظر، حيث يقدم ركن المجلة في جناح الأزهر ورش تلوين ورسم للأطفال، موضحة أن هناك إقبالا كبيرا جدا على الركن وعلى شراء المجلة خصوصا وأنها تباع بسعر رمزي.

وفي ركن الدورات، قالت إجلال جويلي، موجه عام تربية فنية وأحد المسؤولين عن ركن الدورات بجناح الأزهر الشريف إن الركن يضم جميع اللوحات الفنية التي أنتجتها المعاهد الأزهرية، وهي عبارة عن لوحات تشمل الأنشطة الفنية والاقتصاد المنزلي للطلاب والطالبات الأزهريين.

وأضافت جويلي أن الركن ينظم ورش عمل لرواد جناح الأزهر بالمعرض تشمل تعليم الخط العربي والرسم والرسم بألوان الزيت والكاريكاتير والحرق على الجلد والخشب الأركت، وأن كل يوم له موضوع مختلف تنفذه الورشة، كاشفة عن أن الورش تشهد إقبالا كثيفا من الجمهور.